الجمعة، 3 أكتوبر 2014

اليوم عيد

هديتي لجميع الاصدقاء بمناسبة العيد
اليوم عيد
من تصميمي وإنشاد أبو مازن 



لمن العيد اليوم
أهو لهذه الشعوب التائهة في دروب الحياة
لا تعرف هدفا تسعى إليه ولا كيانا كريما تعول عليه
تغالب الموت لتعيش عيشة هي أقسى من الموت
وتسعى إلى الحياة بأجسام فقدت نضارة الحياة
وتشقى وراء اللقمة تنتزعها من أنياب المترفين
ومخالب المتسلقين
وبراثن القساة الغلاظ الأشداد
أم هو لتلك الآلاف من دعاة القرآن وأطفال الجهاد وحملة المشاعل
كبلوا بالحديد وأرهقوا بالتعذيب
وسيق من سيق منهم إلى الموت مضرجا بدمائه
واستبقي من استبقي منهم ليمتحن في دينه وكبريائه
أطفالهم للتشريد
ونساؤهم للبكاء
وشيوخهم للجوع
وحياتهم للخوف
وشعبهم يرغم أن يتذوق في مرارة المأساة حلاوة المهزوم
ويساق بالسوط إلى استقبال جلاديه
تعلو لهم جباهه وتهتف له شفاههم
وهو يعتقد أنه وراءهم سائر إلى الشقاء الأسود والفناء المحتوم
لمن العيد اليوم
أللمشردين في هوان
أم للشعوب نبذها الزمان والمكان
أم للقوافل المؤمنة من ضحايا الغدر والطغيان
اليوم عيد
قد عشت فيه ألف قصة حبيبة السمات
أردد الأذان في البكور
أراقب الصغار يمرحون في الطريق كالزهور
وهذه تحية الصباح
وهذه ابتسامة الصديق للصديق
والسلام يبسط اليدين
يبذل الندى
يملأ الحياة بالأمان
هدية يجبها الصغار
تحبها صغيرتي
ما أطيب الزمان يا أحبتي ما أطيب الزمان
الكل عائد بفرحة تطل مشرقة
من الشفاه والعيون
ودارنا ستنتظر
صغيرتي ستنتظر
والشرفة التي على الطريق تسمع الصدور
تعزف الأشواق تعصر الأسى
شريكة الأسى بدا جناحها الكسير
تخبيء الدموع عن صغارها
وحينما يلفها السكون سترتدي الصقيع
كي تقدم الحياة للربيع
ما زال يومنا ويومهم لأننا نحبهم
اليوم عيد
أما الكلمات فلا أعرف كاتبها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق