الأحد، 12 أكتوبر 2014

لا وألف لا

هل تعرفون لماذا سميت  لا النافية للجنس بهذا الاسم ؟
لأنها تنفي الجنس إلى جزر المالديف
وإذا بدأ الزواج ب لا غاب عنه
وإذا ‏ بدأ ‏ الحب ب لا صار بدون
وعندما صار الحب بدون احتار العلماء في تصنيفه
هل هو شعر مقفى ام نثر شعري؟
ومسالة التجنيس هذه مشكلة صعبة جدا وشائكة
فهناك تجنيس البدون في الكويت وغيرها
وهناك من يطلب الجنسية من بلد آخر فيعطونه بشروط صعبة حسب البلد طبعا
ولكن الجنسية لا تعني أبدا الانتماء للوطن
ولكن ما هو الوطن؟
هل هو مجموعة الدور والتضاريس الطبيعية من جبال وهضاب ووديان وبحار وأنهار؟
أم هو البشر الذين تمتد جذورنا فيهم
أم الأرض التي نبت فيها أجدادنا
أم المكان الذي يشعر فيه الإنسان بالراحة والأمان؟
والأمان لا يكون بغير الإنسان الصادق
ولا يكون إلا بالسلام والمحبة والوئام
إذن الوطن هو من نحبهم ونحمل هويتهم في قلوبنا
وأنا أحبكم جميعا أصدقائي

فأنتم وطني

الخميس، 9 أكتوبر 2014

أسعديني



لا على الأرض ولا في السماء


ماذا أقول والشعر يجري في راحتيك، ومن حروفك يقتبس المدى عمقا فمن يدانيك.. 

الأربعاء، 8 أكتوبر 2014

ما..


الثلاثاء، 7 أكتوبر 2014

وكان الحب...

الضجيج في داخلي
صاخب يعلو كل هدير 
والحب في عينيك أخضر
الغيم يعلو ويتعالى
يرعد يبرق يغضب
ثم يشهق وينهار باكيا
فلا يجد بدا من
قبلة
بين كفيك
تعيد له الحياة 

أبعد مني إليَّ


مضرج أنا بك
مضمخا بذاكرة النحل
أمسد زغب الكلام

كي لا يحلق بعيدا
وتنام غيمتك على
كتف الغياب
أتوارى خلف عطرك
وتلوذين بصوتي
كل الطرق لم تفلح
في نزع صمتك
سكن الورد
وألحان غدت يتيمة
ليتني أعلم سرك
سر عينيك اللتين تقولان
كل شيء بلا كلام
أملي أن أصل إلى..
إلى الضفة الأخرى من
تلك الضحكة الساحرة
قلبي ينتظر حرفا
يفجر قلق الانتظار..
وأنت تنسكبين ببطء
في رئتيَّ
كان برقي
يملأ الآفاق فرحا
لم أمتليء لكنني
أوجعتني مطرا

الاثنين، 6 أكتوبر 2014

سجال



أريد الثرثرة معك
كم أحبها طبيعية معك
سوف أطلب دائما
وأنت ارفضي دائما
لا تأخذي طلبي على
محمل الجد أبدا
دعيني أكرر طلبي ..
ليتكرر رفضك .. وطلبي

للثرثرة...

الجمعة، 3 أكتوبر 2014

اليوم عيد

هديتي لجميع الاصدقاء بمناسبة العيد
اليوم عيد
من تصميمي وإنشاد أبو مازن 



لمن العيد اليوم
أهو لهذه الشعوب التائهة في دروب الحياة
لا تعرف هدفا تسعى إليه ولا كيانا كريما تعول عليه
تغالب الموت لتعيش عيشة هي أقسى من الموت
وتسعى إلى الحياة بأجسام فقدت نضارة الحياة
وتشقى وراء اللقمة تنتزعها من أنياب المترفين
ومخالب المتسلقين
وبراثن القساة الغلاظ الأشداد
أم هو لتلك الآلاف من دعاة القرآن وأطفال الجهاد وحملة المشاعل
كبلوا بالحديد وأرهقوا بالتعذيب
وسيق من سيق منهم إلى الموت مضرجا بدمائه
واستبقي من استبقي منهم ليمتحن في دينه وكبريائه
أطفالهم للتشريد
ونساؤهم للبكاء
وشيوخهم للجوع
وحياتهم للخوف
وشعبهم يرغم أن يتذوق في مرارة المأساة حلاوة المهزوم
ويساق بالسوط إلى استقبال جلاديه
تعلو لهم جباهه وتهتف له شفاههم
وهو يعتقد أنه وراءهم سائر إلى الشقاء الأسود والفناء المحتوم
لمن العيد اليوم
أللمشردين في هوان
أم للشعوب نبذها الزمان والمكان
أم للقوافل المؤمنة من ضحايا الغدر والطغيان
اليوم عيد
قد عشت فيه ألف قصة حبيبة السمات
أردد الأذان في البكور
أراقب الصغار يمرحون في الطريق كالزهور
وهذه تحية الصباح
وهذه ابتسامة الصديق للصديق
والسلام يبسط اليدين
يبذل الندى
يملأ الحياة بالأمان
هدية يجبها الصغار
تحبها صغيرتي
ما أطيب الزمان يا أحبتي ما أطيب الزمان
الكل عائد بفرحة تطل مشرقة
من الشفاه والعيون
ودارنا ستنتظر
صغيرتي ستنتظر
والشرفة التي على الطريق تسمع الصدور
تعزف الأشواق تعصر الأسى
شريكة الأسى بدا جناحها الكسير
تخبيء الدموع عن صغارها
وحينما يلفها السكون سترتدي الصقيع
كي تقدم الحياة للربيع
ما زال يومنا ويومهم لأننا نحبهم
اليوم عيد
أما الكلمات فلا أعرف كاتبها

الأربعاء، 1 أكتوبر 2014

أيام العز

أيام زمان

أيام العز يعني
كانت إذا تعرضت بقعة من ديار الإسلام لاعتداء يهب الرجال من كل حدب وصوب للمساعدة في رد العدوان
بلا جوازات سفر ولا تأشيرات
فيتكاثرون بسرعة على العدو ويهزمونه
لهذا كان العدو يحسب ألف حساب قبل أن يخطو خطوة واحدة
هذا غير المجاهدين الذين في قتال دائم مع العدو والمرابطين على الثغور
كم من مسلم يتمنى أن ينصر أهله في شتى بقاع الأرض ويرد كيد المعتدين 
لكن تصور أن أرض أخيك لا تبعد عنك أمتارا ولا تستطيع مداواته حتى!!
تشعر بالعجز الكامل وتحترق حتى آخر الهم
تعتقد حينها أنك ميت تمشي على الأرض
يستوي عندك الوجود والعدم، لأن هدفك الأسمى بعيد المنال
لأنك حتى لو جهزت نفسك فلن تستطيع الوصول
لأنك في كيان أقامه لك المستدمر ولم يقم بدمك وفدائيتك
هذا القهر مر عليه أكثر من مائة عام
هذا النوم طال وأهل الكهف خرجوا للعيان
وأنتم تبيعون دمكم وكرامتكم بالمجان

مبارزة




- الله اكبر
- على مهلك لماذا أنت مستعجل دائما هكذا، فما زال هناك وقت طويل حتى الأذان القادم
- بسم الله الرحمن الرحيم
- هل أنت على وضوء؟ ألم تخرج ريحا قبل قليل؟
- ( الحمد لله رب العالمين ) هل أنا على وضوء؟ نعم.. فلا أذكر أنني أخرجت ريحا
- هل أنت متوجه إلى القبلة بشكل صحيح؟.... انظر إلى قدميك هل هما متوازيتان ؟
- نعم ( الرحمن الرحيم )
-اهدأ يا رجل! لماذا أنت رث هكذا؟... ألم يقل ربكم " خذو زينتكم عند كل مسجد " ؟ لماذا لا تعدل شماغك وشعرك وملابسك؟ حسّن هيئتك بهدوء من دون ان تخرج من الصلاة
- لن أستمع لك ( مالك يوم الدين ) .. يساوره شك فيتساءل: هل هندامي مناسب ومتناسق؟ ثم يقوم بترتيب نفسه كأنه أمام مرآة
- ساعتك أين ساعتك؟... ربما في جيبك.. أخرجها قبل ن تضيع فجيبك مثقوب... وضعها في معصمك.. ولا تنس أن تلقي نظرة خاطفة عليها لتعرف الوقت.. فالوقت من ذهب..
يكتشف أن جيبه ليس مثقوبا لكنه يخرج الساعة ويضعها في معصمه بهدوء ويلقي عليها نظرة
- (إياك نعبد وإياك نستعين )
- انتبه الى جوالك، لديك موعد مهم وقد يرن في أية؛ لحظة فأنت تنتظر خبرا مهما بخصوص عملك. ولا تنس أن تتصل بالمنزل بعد الصلاة لتعرف احتياجاتهم من الطعام...، ماذا ستأكل اليوم على العشاء؟.. الأفضل أن تشتري طعاما جاهزا فليس لديك وقت للذهاب إلى البقالة ...
- أعوذ بالله... ( اهدنا الصراط المستقيم )
- انظر الى الجدار أمامك إنه بحاجة إلى طلاء .. أما السقف فهو جيد.. نظيف انظر إليه ..
يلتفت بحركات لا إرادية ثم يعود ينظر إلى الأرض فيرن جواله
- ولماذا لم تغلق جوالك؟.. أتريد ان تزعج المصلين بصوته؟ .. أغلقه فورا
يرتبك وهو يحاول إخراج جواله بهدوء على أنغام بوس الواوا.. لكنه يفلح أخيرا بإغلاقه.. (اهدنا الصراط المستقيم )
- ما بالك انسيت الفاتحة؟.. أعد من البداية
- ( بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم )
-  هوب هوب! لماذا أنت مستعجل؟ اقرأ على مهل فهذا أدعى للقبول
- ( مالك يوم الدين ... إياك نعبد وإياك نستعين ..)
- أسرع فقد تأخرت ، لا تنس أن لديك موعد، استعجل واركع ولا تطل الصلاة هكذا
- (إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين )
- آمين هيا اركع بسرعة
- سبحان ربي العظيم
-انتظر هل قرأت سورة قصيرة بعد الفاتحة ؟
- لا لقد نسيت

- وهل تظن أن الله سيقبل صلاة ناقصة كهذه؟ أعد الصلاة من الأول بسرعة..

تشاكسني


لا تتركني أرتشف قهوتي بمتعة
بتلذذ
كلما رفعت الفنجان أزعجتني
وتزعجني إن تركت الفنجان أيضا
تريدني أن أبتعد عنه
تركته وابتعدت
فسقطت فيه
فدلقتها مع القهوة
وأغلقت الباب

تايتنك




تايتنك

-------

قال حتى الرب لا يستطيع إغراقها

فغطهم فيه

ثم جذبه للحساب.. 



طالق بالمليون


في الرواية

الروائي عبارة عن شخص يحمل في حضنه مجموعة من البيض
عليه أن يضعه على منعطفات الرواية
دون إخلال أو كسر أي منها
ودون أن تزيد أو تنقص منه بيضة واحدة

لماذا لا نختلف

نأكل كالحيوان
ونمارس غرائزنا مثله
نحيا ونموت مثله
لكن من أتى أولا إلى هذا العالم؟
نحن نختلف بالحركات والمشاعر والتفكير
فلماذا لا نختلف أيضا في طريقةالأكل
ألا نأكل أبدا مثلا

الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

وأنا لست معي


على حافة الوجد أجلس.. ناظرا إلى أحلام تتسلق جرف الزمن
تتدلى همساتك في سرادق أفكاري
أتفيأ ظلالها بينما أسحب بخيوط شمسك
 دلاء الذاكرة من سحيق بئري 
أغسلها بماء حسنك فتشتعل المراهقة
بوريد ودع صباه وتنضج البراءة
في حدائق الحب فيلهج الزهر.. بالغناء

وعندما تلقين لؤلؤة في بحيرة الصمت
أغرق في ثرثرة دوائر النور
أمضي في ربوع قلبك
أذوب فيك.. حد التبخر
يجذبني الهوى إلى بهجة أوقاتك
أمتزج بشتاء ليلك وأنا أتساءل
كم تحتاج الرقصات وقتا 
كي تعترف أنها تهمس مع فراشات ينابيعك 

تحت ظلال المساء 
الصبح.. الريح.. كلنا
إليك نسابق المطر
وأنا لست معي

آذان صاغية

يتحدث عن ذلك المهجر من أرضه وماله بعد العدوان الصهيوني وهو يتلفت يمنة ويسرة كمن يدس في جيب أحدهم شيئا مسروقا.. واضعا رأسه بين رؤوسهم التي احتواها بيديه كي يمنع أية كلمة من النفاذ خارج الدائرة.. لم يحتمل المسكين النزول عن عرشه بين عشية وضحاها.. كعروس اختطفت في ليلة زفافها، بلمح البصر اختفت عشرات الدونمات المثمرة من حضنه،
ليجدها في أحضانهم مكبلة تصرخ وامعتصماه ...
كان قطافا من نوع آخر في ذلك اليوم؛ قطاف الخيبة والهزيمة ناضجتان، دون عناء!
لم يدر ما يفعل عندما عاد ووجد حطاما وركاما.. هل ينتشل أشلاء الجثث؟.. أم يفر بجسده؟.. أخذ يصرخ وينادي عليهم وهو يزيح التراب بأياد مصعوقة ترتجف، بالكاد تلوح بلا غاية، وعقله تحت الرماد يبحث عن حياة.. نَفَسٍ ولو كان كاذبا..
عندها جروه بالقوة إلى عاصمة عربية مجاورة، وهو بين هذيان حد الجنون ونار تمطر من مآقيه إلى داخله فتحرقه.. كان أقاربه يعتقلون الكلمة قبل أن تحرك أوتار حنجرته..
بداخله بركان.. بل براكين تحركها أرواح قطعت حبل الوصل.. متخلصة من جنة الأرض.. لتنعم بجنة السماء..
يتراكض في الأسواق الكئيبة باحثا عن سلوى، تمرغت صرخاته بإسفلت الشوارع وغبار الأزقة حتى تمزقت ملابسه..
وجد قطعة نقد في جيبه، لم يكن صعبا الحصول على زجاجة ملتهبة.. أخمدت ثورة جسده وأشعلت الكلام في فمه.. مبيوعة، والله مبيوعة.. باعوها وقبضوا ثمنها (كاش).. لا أصدق أنهم حاربوا.. رأيتهم كالدجاج من الثعلب يفرون..
رغم رجاء الناس لهم بتركه كونه كان يبحث عن وعيه المفقود، إلا أن التحذير أدار رؤوسهم نحو الملابس- المعروضة في (فترينات) الهموم- والخضار المستلقية على أرصفة الحزن.. ابتلعته سيارة لم يشاهدها أحد.. اقتادته بذلات.. ربما صـ... لم يرهم أحد!!..
ما زالوا يبحثون عنه..لكنه..غاب في فراغ لا يعرفه أحد...

مصطفى الصالح
23\11\2010

اجتياح الملائكة




- ألا ترى معي أن المنطقة الغربية بعيدة عن السماء؟

- بلى.. والمنطقة الشمالية ليست نقية فدماؤنا تلوثها

- حتى وسط المدينة يعج بالشياطين

- أعتقد أن حيُّنا أكثر أحياء المنطقة شفافية

- بل إن الطهر ليسكن شارعنا

- أجزم أن بيتانا هما أصفى البيوت في شارعنا

- لكنني أرى بعض الظلال على ثوبك!!..

مصطفى الصالح

جريمتي




ليست كلماتي

التي تتلونُ.. كالحرباء..

لحين لعق شهد سموم النصر

لم تتعرَّ من أسلافها

بغنج رائحة الحلوى

لجذبِ.. ذباب الأغراب

لا تزرعُ فسائلَ الفساد

في واحات الضمائر

لم تذق يوماً.. طعم التخاذل

ولم تتخذ من الجبنِ.. رداءً

حين يشتعل البردُ.. بأوردة البراكين


لست أنا.. من يتفيء ظلال الخديعة

عند هبوب المحن

تغريني حدائق الصمت.. رغم أشواكها

أبتلعُ مفاتيح الكلام الهارب من حوافر الغضب

أغوص في أعماق الحكمة.. بزعانف الهدوء لجلبِ

لآليء السكينة

بطيئا.. تنضج ثمار الصبر

وهذا سبب لذتها

كم ذبلت أمنياتي! وأنا.. أجمع حصى أحلامها

من صخور الفضاء


كلماتها الخجلى

سرعان ما تخلع ثوب البراءة

مَزَّقَتْ شفتيها.. بَعثرتْ قلبي

أشلاءً.. في دروب الذهول

صدري العاري يحتضن.. كل خناجرها

كما فعل بها عند العواصف



كان يحمل في جعبته

ظلام الأعاصير

بحرائق السخط المطرودة

من.. سهول السعادة

الممتدة على جسدي..

من أخمص الحب حتى.. سنام التحليق

اغتال زلزالها..

أشجار الحب اللاهثة خلف غيثها

بقنابل الأسى فخخ وديانها

اجتاح مملكة الفرح..

وجلس على عرشها


تبخر البصيص.. جرفته أمواج الشكوك

المتفجرة من تسونامي مقلتيها


لم أتوقع إقامة الحد على صدقي.. بمقصلة صدقي

لم تُبْقِ لها فيَّ

صدرا

ولا قلبا

ولا

موطيء قدم

فالسلام



مصطفى الصالح

12\11\2010

سوء فهم بالعامية







كان احمد تعبا ، تعبا جدا من السير على قدميه باحثا عن عمل هنا وهناك ، والكندرة ( لا مؤاخذه ) مش ولا بد ، والبنطلون وسط ، اما القميص فكان شبه جديد يلبسه فقط في المناسبات ومقابلات العمل ، وكان الجو حارا جدا والعرق يسيل من كافة المزاريب والحنفيات ، فاصبحت رائحته مثل ( الزفت ) من كثرة ما ( عرق ) ، وفوق هذا وذاك هو جائع وعطشان فاكتمل الوضع بهذه الاربعة ( تعبان وعرقان وجوعان وعطشان ) اضافة الى التعب النفسي من عدم ايجاد عمل وفوق ذلك كله فهو مفلس ليس في جيبه سوى ( بريزة )عشرة قروش لا تكفي لدخول احد المطاعم العادية وليست الفاخرة التي كان يمر بها اثناء تجواله ، فاصبح يمشي في الشارع يترنح قرفان حالو
وبينما هو يمشي مصطولا مش شايف االفضا اذ اصطدم بسيارة ليست بفاخرة وليست رخيصة يعني مسلكه حالها ، وهنا يجدر بي القول ان السيارة لم تصدمه بل هو الذي صدمها ، لانها كانت مصفوفة بطريقة عوجاء نصفها على الشارع والباقي على الرصبف ، وهو اصطدم بجزء معين من السيارة الا وهو الباب ؛ لانه كان مفتوحا لان السائق نزل بسرعة البرق متجها الى طبيب الاسنان في الدور فوق القهوة لانه كان يشكو من وجع اسنانه ؛
ووجع الاسنان صعب ومؤلم جدا كما تعرفون ، واذا استلم حدا ما بفلته بالساهل وقد يؤدي بالشخص الى خلع كل اسنانه ، وهنا تذكرت مقولة والدي - الله يرحمه - ( وجع يخلع نيعه ) اذا غضب على شخص او زعل منو
على كل ، مالنا بالطويله
قلنا انو هذا السائق المعمي ضوو من وجع اسنانه نزل من السيارة بسرعة تاركا الباب مفتوحا مع وصول صاحبنا الى الى نفس المكان ولم ينتبه صاحبنا الى باب السيارة المفتوح فاصطدم به فتشنكل القميص الجديد بباب السيارة فانمزع من بداية الكم الى عند الكتف
لا حول ولا قوة الا بالله حتى القميص الوحيد الكويس اللي بنقابل فيه الناس انمزع ... ... الله اكبر ...
فقام صاحبنا من الزعل خبط باب السيارة - اغلقه - بقوة كبيرة حتى ان كل من في القهوة سمع الصوت فانتبهوا ، وزي منتو عارفين اللي قاعدين بالقهوة اما ختيارية او ناس فاضية اشغال او الاثنين معا ؛ يعني ناس قاعدة للق الحكي ، بلشوا عاد يحكو
-مهو مال حرام ...
-لو كان تعبان فيها ما بعمل هيك
-ابصر من وين سارقها
-يا جماعة انا ما بحط بذمتي .. شكله نصاب محترف ..
-الله بعلم بجوز ظريب امواس .
...... الخ
و مع خبطة الباب انتبه صاحبنا وتراجع قليلا وبدا يمسح السيارة منشان اذا شافو صاحبها يفكر انو عمللو خدمة
وانتبه حوله ، فراى المقهى فقال في نفسو : خليني اشربلي كاسة شاي دبل بلكي ارووق شوي ، يللا مهي واقعة واقعة ـ فوق مهو غرقان الحقو دفشه
اتطلع كمان شوي فاذا بجانب القهوه خشة مطعم فلافل تحت بيت الدرج ، فقال آخذلي نص سندويشة فلافل بشلن وكاسة شاي نص الدبل بشلن وبعدين بروح مشي
ظرب ايدو ع الجيبة لاقى شلن وظرب ايدو ع الجيبة الثانية ملقاش الشلن الثاني ؛ مهي البريزة شلنين كان حاط في كل جيبة شلن منشان ما يخرخشن مع بعض ، لكن مع الاسف كانت الجيبة الثانية مخزوقة فوقع الشلن منها وما سمع صوته لانو مدووش .. فقال
هسا معاي شلن واحد .. اشرب شاي ولا آكل نص سندوش فلافل ؟
فكر شوي وقال : انا مش تعبان كثير انا فطسان من التعب ومش قادر اوقف على رجلي ولازم اقعد منشان اريحهن
والمطعم مثل مطعم ابو جبارة اللي تحت الدرج في اول المهاجرين - لمن يتذكره – فالمطعم مش مغري والقهوة فيها كراسي وطاولات – ربما –
وبعدين نص السندوش هو وقلتو واحد ما بشبع جاجة ، مهمو خسفو رغيف الخبز لصار قد البريزة ، تقول انو الواحد بشتريه منشان يحلف عليه
واخيرا قرر يخش القهوة ويشرب كاسة شاي نص الدبل
ووصل الى باب القهوة فاذا مهبول قاعد ع الارض بباب القهوة فقال له بنفتره : زييييييييح من الطريق
فصمت الجميع في القهوة وقال له الجرسون قوم يا ولد عن الباب خلي عمك يفوت فقام مسرعا وما ان دخل صاحبنا حتى رجع وجلس مكانه
القهوة عبارة عن مستطيل 2x 10 م والقهوجي عامل الكاونتر تبعه عند المدخل وفارد الكراسي والطاولا على طول المنطقة ، اما الكراسي فهي من نوع القش القديمة القصيرة جدا ولا يزيد ارةفاعها عن 25 سنتمتر يعني اللي قاعد عليها كانو قاعد على الارض لازم يفحج او يربع ! والطاولات عبارة عن تربيزات خشب واسعة شوي منشان لعب الشدة واعلى بقليل من الكراسي
قعد صاحبنا على طاولة جوه جوه يعني في اقصى القهوة عشان يبعد عن الضجة والازعاج ويريح راسو وطلب كاسة شاي نص الدبل سكر زيادة وما هي الا ثوان حتى كانت كاسة شاي صعيدي اسود و زي القطر على طاولته ، فيدا بارتشافها على مهل
ومع وصول كاسة الشاي لطاولته كانت شاحنة ملأى بالاقمشة من اجل مشغل الخياطة اللي فوق القهوة قد وصلت الى امام القهوة ولكنو ما قدر يصف لانو السيارة اللي ظربها صاحبنا صافة غلط فزمر شوي فلم يخرج اليه احد
فزمر كمان مرة اطول من الاولى فلم يخرج اليه احد
فزمر مرة ثالثة اطول من الاوليات فصاح الجرسون بالولد المهبول : ولك ليش هاظا بزمر ؟ شوف شو بدو
فراح المهبول وسال اللي قاعد بجنب السايق وهو صاحب مشغل الخياطة : شو مالك ليش بتزمر ؟
-مش انا اللي بزمر سايق السيارة هو اللي بزمر
-زمرا تزمر عليكو انتو الثنين وليش بزمر
-بتعرف صاحب السيارة هذي
-آه
-وينو
-ليش
-شاوي يشوي عرق لسانك ، مش شايف البكب محمل بظاعة وبدنا ننزلها ع المشغل
-طيب ما تنزلوها بدون ازعاج حدا مانعكو
-ولك نادي صاحب السيارة خليه يحركها منشان نصف البكب احسن ما نظل بنص الشارع ، وهاي السيارات بلشت توقف ورانا وتزمر
-زمره تزمر عليكو كلكو انا مش رح اناديه
-ولك ليش
-شكلو شراني
-طيب انا بنزللو وينو
-جوه بالقهوة قاعد بسكر
-خليني احكي معو
-اوعى تقرب عليه تراه عصبي وايدو فرطه ..! احسنلك جيبلز الشرطة ؟!
فقرر صاحب المشغل استدعاء الشرطة خاصة وان الشارع امتلأ بالسيارت خلف الشاحنة والكل يزمر ويصرخ
في هذه الاثناء حضر احد الشرطة باللباس المدني وطلع صديق صاحب المشغل فقال
-شو القصة ؟
-يا اخي واحد سكران رمى سيارتو بالشارع وخش ع القهوة يكمل سكرتو ومش راضي يشيل السيارة منشان نطلع البظاعة ع المشغل شو هالعالم
-وينو
-جوه بالقهوة
-خليني اشوفو بشيلها ولا اشيلو هو واياها ع الحجز وابلو بدن عمرو ما حلم فيه تراني متحمس لهيك نوعيات
وصاحبنا لسا قاعد جوة بالقهوة بمزمز ع الشاي وصاحب السيارة الاصلي لسا عند الدكتور ما نزل
فيدخل الشرطي الى القهوة متحمسا ويقف خلف صاحبنا
-ولك ليش ما تشيل السيارة ؟
ودون ان ينظر اليه ظن انه احد اصدقاءه يمازحه فرد عليه باستهزاء
-ليش اشيلها
-اي هو على خاطرك
-لعاد على خاطرك
-ولك قوم شيلها بلاش اوديك ع الحجز انت واياها
-بالله عن جد !
فيغضب الشرطي ويبدا ضربا به ، وبحضورة سيارة نجدة ودخول اثنين منهم الى القهوة فيتجمعوا على صاحبنا المسكين الذي تفاجأ من شدة الضرب ولم يسمحوا له بالكلام ثم اغمي عليه
ثم حملوه في سيارة الشرطة الى المخفر وبقيت مفاتيحه على الطاولة ولما اركبوه السيارة فتشو جيبه عن مفتاح السيارة فلم يجدوه ؟! ثم ذهبوا الى الطاولة حيث كان يجلس فوجدوا مفاتيحه فاخذوها وصاح من الداخل
-لقينا المفاتيح
فيخبر الشرطي سائق سيارة النجدة واثنين منهم ان ياخذوه الى المخفر ويستمرو في ضربه حتى يشوف (نجوم الظهر)
ويركض الجرسون فيحضر المفاتيح من على الطاولة ويسلمها الى الشرطي الواقف عند سيارة المشبوه
فيأخذ المفتاح منه ويدسه في باب السيارة لكنه يكتشف بعد ثواني ان باب السيارة مفتوح
ثم يحاول عبثا وضع احد المفاتيح في فتحة مفتاح التشغيل بلا فائدة حتى خرب مكان مفتاح التشغيل حتى انهم لو وجدو المفتاح الاصلي فلن يستطيعوا تشغيل السيارة
مضت اكثر من نصف ساعة منذ حضرت شاحنة القماش وبدا الديزل بالنفاد وكان الشرطي قد اخبر سائق البكب ان يلز شوي ع اليمين ويقدم شوي شوي خلف السيارة منشان يفتح طريق للسيارت اللي وراه ففعل حتى صار الطمبون ع الطمبون وتوقف الماتور عن الدوران بسبب نفاد الديزل فسحب الهندبريك وريح البكب ونزل
وما زال الشرطي يحاول تشغيل السيارة بلا فائدة
وفي هذه الاثناء تجمهر المارة والجيران وسائقو السيارات المتوقفة خلف البكب وكل يصيح من جهته وباعلى صوته
-يا عمي يللا خلصونا
ومنهم من يتكلم فيما بينهم بصوت خفيف
-شوف شوف .. شرطي ومش عارف يشغل سيارة ؟! يا عيب الشوم
واخيرا يقتنع الشرطي انو مفيش امل بتشغيل السيارة فيخبر سائق البكب ان يذهب وياخذلو لفة منشان يفتحو الشارع للمرور لبين ما يجيبو حدا يشغل السيارة فيخبره السائق ان هذا مستحيل لانو الديزل خلص
-طيب معناتو حط ايدك معاي خلينا ندحل السيارة لقدام شوي لبين ما انت تزرق وتفتح طريق للي وراك
-ماشي انت خليك ع الستيرنج وانا وكمان واحد بندفع السيارة
فيحضر السائق خمسة اشخاص اشداء من الورشة اللي ورا القهوة من اجل دفع السيارة الى الامام قليلا فظن هؤلاء انه يريد تعشيق السيارة فيخبرو الشرطي ان ينزل الهند ويحل الجير فيعطيهم اشارة انه فعل فينقضوا على السيارة ويدفعوها بقوة كبيرة فاجأت الشرطي حتى لم يستطع السيطرة عليها وكان لف الاطارات باتجاه الشارع كي لا تدخل المحلات المجاورة لكن السيارة عرضت ( وقفت بالعرض ) في منتصف الشارع ..؟؟!!!
وفورا كان سائق البكب جاهزا فدحل البكب على مهل حتى اوقفه في المكان المناسب وبدا تنزيل البضاعة
لكن مشكلة السير – المرور – لم تنحل بعد فبدل الشاحنة اصبحت السيارة الان في منتصف الشارع
فبدأ المتفرجون – الفاضيين شغل – يضحكون ويمرحون ع الفلم الحاصل وبدأوا بالتندر على الشرطي والسيارة والرجل الذي ضربوه فسمع الشرطي كلامهم فصرخ فيهم
-يللااااا امشو من هون خلينا نشوف شغلنا والا هسا بحبسكو كلكو
فزاد الضحك والتندر لكن احد السائقين المستعجلين كان قد اتصل بطواريء المرور وطلب منهم ونش لرفع السيارة من مكانها
وحضر الونش ولم يستطع المرور طبعا لان الشارع مغلق بسبب السيارات المزدحمة فاضطر الى الدوران من الجهة الاخرى والدخول بعكس السير ويبدا تحميل السيارة على ظهر السطحة
وفي هذه الاثناء تحضر سيارة النجدة التي اخذت صاحبنا الى المخفر وفيها مدير المخفر الذي يبدا بالكلام
-شو القصة لسا ما حليتو المشكلة ؟ اجتني تلفونات بالهبل من كبار المسؤولين ، انت بتعرف ان سيارة الوزير عالقة في هالميمعة
-لا يا سيدي ما بعرف لكن كلو بسبب واحد سكران ترك سيارتو بنص الشارع ، ان شاء الله اخذ نصيبه عندكم
-هو من ناحية اخذ نصيبو لكن من ناحية اخرى مش سكران
-اكيد يا سيدي ؟
-طبعا اكيد عملنالو فحص لكن بعد ما صحيناه بالميه الباردة وخمسة ظلوا يقدحز بيه لقال بكرة العيد ولما عملنالو فحص وسالناه ليش لما بقولولك شيل سيارتك ما بتشيلها ؟ قال انا ما عندي سيارة عشان اشيلها هذا شكل واحد عندو سيارة ؟
-لعاد سيارة مين هذي ؟
وفي هذه الاثناء ينزل صاحب السيارة من عند طبيب الاسنان سوء فهم






نزل صاحب السيارة من عند طبيب الاسنان وقد عادت اليه عافيته وتلاشى الم اسنانه ، وهدأ روعه ، وتوجه فورا الى المكان الذي اوقف فيه سيارته فلم يجدها ووجد مكانها الشاحنة المحملة بالقماش حيث يقوم بعض العاملين بتفريغ حمولتها ، فتجهم وجهه وتغيرت ملامحة

توجه الى اقرب شخص عند الشاحنة الشاب المعوق عقليا حيث كان يشاهد العمال وهم يفرغون حمولة الشاحنة




- شفت سيارتي

- اي سيارة

- اللي كانت واقفة هون محل البكب

- هذي مش سيارتك

- لعاد سيارة مين ؟

- سيارة السكران

- اي سكران

- الزلمة الشراني اللي صفها هون وقعد يسكر بالقهوة ومرظيش يشيلها فاخذته الشرطة للمخفر ونزلو فيه ظرب لما شاف قمر الظهر

- وبعدين

- اجت الشرطة وهيهم بيحملو بسيارتو ع السطحة ت يودوها ع الحجز عندو

- يا سلام وين السيارة

- هيهم قاعدين بيحملو فيها ع السطحة

وفي هذه الاثناء كان ينظر حوله ويتفقد الجموع المحتشدة وهي تنظر الى شيء ما هو لا يراه ويتكلمون بكلام كثير بعضهم بصوت عال والاخرون بالضحك والتندر

- يللا بسرعة يا شوفير السطحة تاخرنا

- صارلك ساعة مش عارف تحمل السيارة ! جرها يا اخي

- يا جماعة هذي السيارة لا بتنحمل ولا بتنجر لانو السيارة معرظة بالشارع ، لازم نعدلها اول تفظلو ساعدونا بتظبيط السيارة بدل ما تلقو حكي ملوش لازمة

ولما راى سائق الرافعة والمتجمهرين يحركون سيارته ويحاولون تعديل وضعها من اجل تحميلها ، طار صوابه مرة اخرى ، فتوجه سائق السيارة الى الرافعة وقال للسائق

- شو قاعد بتعمل

- شكلك محترم بس زي منتا شايف بنحمل السيارة ع السطحة

- ومين قللك حملها

- يا اخي ليش بتسال كثير ، شكلك غايب طوشة

- اه والله غايب طوشة !، كنت عند دكتور السنان وجيت لقيتك محرك سيارتي من محلها وقاعد بتحملها ع السطحة ، افرح وارقصلك ؟؟!! سرقة في عز الظهر

- اسمع يا افندي احنا لا بنسرق ولا بننهب احنا بنشتغل باوامر العسكري ، هيو هناك روح احكي معو

فيتوجه سائق السيارة الى الشرطي ويصيح صاحب الرافعة من خلفه

- هاظا بقول انو صاحب السيارة يا سيدي

- وينو ؟ تعال ! تعال يا حبيبي ! خذوه ع النظارة بسرعة ، وطلعو البدري والوخري منو

فينقض اثنان من الشرطة عليه ويقتادانه الى سيارة النجدة فيصيح بهم

- مالكو متصربعين ، ايش في ؟؟

- ولا كلمة امشي وانت محترم بلاش نبهدلك قدام العالم

وهاجت الناس وماجت وبداوا بالضحك والصراخ والتصفير والتصفيق

- خذوه ادبوه

- خذوه خليه يتربى

- علموه قواعد السير خليه يعرف كيف يصف سيارتو

- تعيش الشرطة تعيش الحكومة

- الله ينصركو ع الظلمة والمتامرين

وهو يسمع كل هذا الكلام ويقول بصوت عادي

- انا حسين المحامي ما بتقدرو تاخذوني غصب

فيزيد حنق الشرطة عليه ويبداوا بضربه وهم يقولون

- حسين ولا عباس ، ما بتفرق عندنا

- محامي ولا نصاب كلو واحد

- هسا صرت محامي طيب دافع عن نفسك لنشوف

ويقتادونه الى المخفر بين تهليل وتكبير وهتاف وتصفير وتصفيق من قبل الجماهير الحاضرة التي لم تالوا جهدا في التاثير على الشرطة وتحريكها لفعل ذلك بطريقة عصبية رعناء

وفي غرفة الحجز يلتقي الاثنان ، صاحبنا احمد وحسين المحامي ، فيتعارفان ويبدان بالكلام

كان احمد منهكا من كثرة الضرب وبعض الدماء تسيل من وجهه ، واحدى عينيه مغلقة بسبب الانتفاخ الحصل فيها من شدة الضرب

يبدا حسين المحامي بالكلام ويسال احمد عن سبب الدماء في وجهه والانتفاخ في عينه فيقص عليه القصة من طقطق الى السلام عليكم وينهي كلامه

- يا استاذ ! سيارة مزعت قميصي ولبسوني اياها وبدهم اياني اشيلها غصبن عني ، كيف اشيلها مش سيارتي

- سيارة مين ؟

- واحد مخبول تركها وابصر وين راح

- ها ها ها

- ليش بتظحك ؟

- تعرف مين هو هذا المخبول ؟

- لآ

- انا

- يا سلام !

- ولا يهمك ؛ رح اخليك تطلع مبسوط من هون

- كيف ؟

- انا محامي مشهور اعطيني وكالة عشان اتابعلك قضيتك عند الدوائر المختصة

- اي قضية ؟

- بدك ترفع قضية ع الشرطة اللي ظربوك وجروك للنظارة بدون وجه حق ومع قضيتي انا كمان رح نخسرهم ونغرمهم مبالغ كثيرة

- اكيد !

- طبعا اكيد ، لازم تدافع عن حقك وتتابع قضيتك لاخر نفس ، انت شو خسران ؟ ما انت قاعد بلا شغل والله بعلم بحالتك المادية

- اه والله واخر شلن كان في جيبتي ظاع

- ولا يهمك . انا كمان شوي بطلع وبروح المستشفى وبعمل تقرير ضرب وبرجعلك منشان اطلعك ع المستشفى وبعملك تقرير ضرب كمان

- وبعدين

- نرفع قضيتك وقضيتي للمحكمة ونطالبهم بتعويضات كبيرة

- بتزبط بالك ؟

- توكل على الله

- وعليه الاتكال ، ان شاء الله تزبط انا شو خسران ؟

وما هي الا دقائق حتى يحضر شرطي وينادي

- السيد حسين

- نعم

- تفظل خروج

- ماشي

فيخرج المحامي امام سمع وبصر صاحبنا احمد وعاد خلال ساعة تقريبا فظن احمد انهم اعادوه الى الحجز اذ لا يعقل ان يكون خرج وعاد بهذه السرعة

وبدا احمد يحدث نفسه ’ وما يدريني انه محامي ؟ ربما يكون نصابا او زميل لاحد الشرطة ! هل يمكن لاحد ان يرفع قضية على الدولة ؟ هل نحن في اوروبا او امريكا ؟ مستحيل ! يجب تقبل الامر الواقع ، اذا اخرجوني من هنا بعد شهر بدون سجن اكون من السعداء

وبدات تراود احمد الافكار السوداوية وتاه فيها واشاح بوجهه تجاه الحائط وغرق في محيط الاوهام والتكهنات الى ان وقف الشرطي على باب الزنزانة وقال بادب : سيد احمد

لا ليس انا من يناديه ، انا لست سيدا لا بد انه شخص اخر محترم

ولكن المحامي نادى : يا اخ احمد الحدائقي !

- نعم نعم انا هو

- يللا تفضل معاي

- لوين

- زي ما حكيتلك

- يللا

فيخرج على حرج وهو لا يكاد يصدق انه يخرج

فيذهب به المحامي الى المشفى ويحضر له تقرير الاصابات والرضوض ، ثم يعود به الى الزنزانة ، ويخرجه بعد قليل بالكفالة حيث ان المدعي العام طالبه بقضية عدم الانصياع لاوامر الشرطة ومقاومة الاعتقال والتهجم على الموظفين على راس عملهم

وفي اليوم التالي كان الاثنان في المحكمة لرفع القضية المذكورة وتقديم الوثائق التي تثيت عدم الادانة والمطالبة بالتعويضات عن الضرر الذي اصابهما جراء تهور الشرطة وسذاجة بعض الافراد منهم ، فقرر القاضي فتح تحقيق في الموضوع وحبس المشتبه به الاول صاحبنا احمد على ذمة التحقيق

وفي الايام التالية تمكن المحامي من اخراج احمد من الحبس لتتم محاكمته بدون اعتقال حيث بدات تتبدى بعض الخيوط التي تثبت براءته ومنها ان الشرطي الاول باللباس المدني الذي بدا بضربه هو شرطي قديم مطرود من الخدمة بسبب تلبسه بقضايا رشاوى وما شابه

فتم البحث عنه واحضاره الى الحجز واخذ اقواله حبث تم اعتقاله

وما هي الا بضعة ايام حتى كان احمد الحدائقي يعمل في مهنته الاصلية التي توارثها ابا عن جد الا وهي تنسيق الحدائق

ويسكن في بيت جديد اشتراه من اموال التعويضات التي حكمت له المحكمة بها

ويركب ايضا سيارة جديدة ليست فارهة بل عادية ولكنها افضل من السير عللى الاقدام

يجدر بالذكر هنا ان احمد من اهل المساجد ، وكان يحفظ اجزاءا كثيرة من القران ، ويحفظ الكثير من الادعية الموروثة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يترك قراءتهما طوال حياته سواء اثناء البحث عن عمل اوقبل ذلك او اثناء محنته ام بعد ذلك





وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6)

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7)

وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (8)

وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (9)

وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي ۚ إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (10)

إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (11) هود


وصلى الله وسلم وبارك على افضل خلقه اجمعين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين



مصطفى الصالح

22\11\2009

نهاية سعبدة اليس كذلك ؟

سبحانك رب العزة سبحانك\إهداء إلى غزة





نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


بكت الشواطيء بحرك غزة
نزف الظل.. انسلخ من طرقاتك
وعلى حبل الفجيعة هرول البكاء خلف آلام تصارع لتعود أهوالا
تعصف بوجه الظُلَّام
كل النوافذ أُغلقت عند الصباح مع العشاء.. حتى الشوارع خلف كل باب أغلقت خطواتها
هو ذا الغروب يحصد لا يخاف.. يقترب من بوابات عطرك بعد ما اختال الأحمر على أوراقك
لا ماء.. لا رغيف.. خواء
حتى الهواء تدثر في نحيب رُسم على جدار أنفاس دمعك
اختبأت كل الملامح
لا شيء..
غير دخان وسط خيبة تدور حول فراغ متفسخ الذكرى
ومحنة باسطة ذراعيها على شدو عصافير الأمس.. تقتات غصة سال دمها على الأشجار أنهارا
تذكر أيها التراب أنه لم يكن هناك ماء.. وشرب العطش يومها.. أزكى الدماء
كانت الأيام تنزع قناع كآبتها حينما تزغرد في الأنحاء خيول الشهادة
تخرج من جعبة تاريخها لحظات امتزجت بملح الملح وشهقة المكلوم 

دير ياسين
تنهب الأرض لتنقذ قانا
كفر قاسم يسحب دلاء المعونة لغزة والجدار ممسك بدلوه حتى جنوب لبنان
يا بحر خفف من سعالك فالريح غرقت
والحرية خلف الوهم واقفة
وأشرعة الحلم هاربة
تكسرت ملامحها في الوجوه حتى آخر الدخان
الأفئدة على بعد نسمة تردد:
هبي يا رياح الجنة هبي..
مشانق من هباءٍ.. لكل بصيص تسول له نفسه.. ملامسة أسلاك شائنة.. متخفية.. تحت رداءِ غبارٍ.. يخترق الأزمنة
بطيئة تمضي أيام الكانون إلى حتفها..
حتى إذا ما التهب الفضاءُ.. وقاء سخطه.. توقفتْ.. على حافة المقصلة
تبتسم وسط البيوت حفرة تمطر من غادر الدار أبو صيام علم له نثر الريحان بعدما توشح شتاء الصبر
عالي شموخ الموج يخفق على طول ساحل الجرح يصرخ:
ورب العزة لنا غزة

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها



مصطفى الصالح

21\12\2010
__________________
الذكرى الثانية للحرب على غزة ( 27\12\2008)



الجمعة، 10 ديسمبر 2010

استهلاك بالمِثْلْ..

في حوارهما الموجع يقول الأجنبي أنتم تعيشون على ما نصدره لكم.. إذ لولانا لمتم جوعا!
يجيبه العربي وأنتم كذلك !!

الأربعاء، 8 ديسمبر 2010

تصدير..


بلا اكتراث استمع إليهم وهم يتحدثون بالتتابع عن ميزات بلدانهم العلمية أو الصناعية مفتخرين بقدراتهم على تصدير منتوجاتهم
لم يتردد.. هتف بانفعال وقد جرفه الحماس : بلدي أكبر مُصَدِّرٍ للاِستهلاك في العالم!!..

صور من مدينة القمر